الشيخ علي الغروي الإيرواني
63
نهاية النهاية
حجية الشهرة قوله : لوضوح أن المراد بالموصول : لا يخفى ان اشتهار الرواية بين الأصحاب لا يصدق إلا مع تلقيهم لها بالقبول وأخذهم إياها وإذعانهم بها ، وان اتحد سندها ، نقلهم لها معرضين عنها غير حاملين بها ، فلا يعد من الاشتهار بين الأصحاب وإن تعدد سندها وتكثر رواتها ، فالعبرة في الصدق باشتهار الفتوى دون مجرد النقل من غير اعتماد وإتكال . ثم إن المقبولة وإن دلت على وجوب الاخذ بالرواية المشتهرة بين الأصحاب ، لكن تعليلها يقتضي التسرية إلى كل ما اشتهر ، وإن كان حكما ليس في مورده رواية . قوله : لكن دون إثبات ذلك خرط القتاد : كون بناء العقلا دائرا مدار الاطمئنان وسكون النفس ، بلا دخل شئ من الأسباب فيه ، من الواضحات التي لا تنكر ، بل عملهم بالعلم أيضا بهذا الملاك لا بما هو علم ، غير محتمل للخلاف . حجية الخبر الواحد قوله : وعليه لا يكاد يفيد في ذلك : يفيد في ذلك إذا كان المراد من الأدلة الأدلة الحاكية ، فيكون المراد من السنة الاخبار الحاكية عن قول المعصوم وفعله وتقريره ، فان البحث عن حجيتها بحث عن عوارضها ، ولا سيما على مذاق المصنف من كون الحجية بنفسها أمرا مجعولا قائما بذات الحجة ، وانها غير وجوب العمل ، وإلا أمكن أن يقال أيضا : ان الوجوب ليس من عوارض الخبر ، بل من عوارض فعل المكلف وعمله ، على طبق الخبر . قوله : مع أنه لازم لما يبحث عنه في المسألة : يريد ان عنوان البحث هو حجية الخبر لا ثبوت السنة بالخبر ، نعم ، هو لازمه ، والمناط في الدخول والخروج عن مسائل